السيد مهدي الرجائي الموسوي
80
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وحضر حلقته التي كانت ذات شأن بين حلقات العلماء ، ورجع إلى والده عند رجوعه من الحلّة فلازمه واستقى من ينبوعه وأجازه بالاجتهاد . وذكره صاحب الطليعة ، فقال : كان عالماً مجتهداً ، سحاب كرم ونوال ، وبحر فضل وإفضال ، شاعراً ناثراً ، له مع أدباء عصره مطارحات . وذكره صاحب الحصون ، فقال : كان علماً للفضل مرفوعاً ، وشملًا للمكارم مجموعاً ، سحاب كرم ونوال ، وبحر فضل وإفضال ، طرازاً للعصابة العلوية ، ولساناً للعترة النبوية ، وكان شاعراً أديباً أريباً بارعاً ناثراً ماهراً بليغاً فصيحاً محاضراً ، حضر على علماء عصره ، وله مع أدباء وقته مطارحات ومراسلات ومعاتبات ، سكن قضاء طويرج الهندية ، وله شعر كثير في مدح الأئمّة عليهم السلام . إلى أن قال : توفّي أبوالهادي في النجف ليلة الثلاثاء 20 محرّم عام ( 1304 ) على اثر مرض أعيا الأطبّاء علاجه ، وكان يومه مشهوداً في النجف ، ودفن في مقبرتهم الخاصّة . ثمّ ذكر نماذج من نثره الأدبي ، وذكر أيضاً نماذج من شعره ، منها : وله يرثي الإمام زينالعابدين علياً عليه السلام بقوله : بنفسي كماةٌ من لوي بن غالب * تعادى عليها للعداة كتائب وكم حاربتهم آل حربٍ وما اكتفوا * بحرب رسول اللَّه عن أن يحاربوا هم غصبوهم إرثهم من أبيهم * وقد نصبوا البغضاء بغياً وناصبوا ومن عجبٍ أن خضّبت من دمائهم * ظباها بيوم الطفّ وهي الخواضب فيا لعليلٍ في القيود مغلّل * ترامى به نحو الشئام الركائب وكلّ الرزايا دون أرزائك التي * بها انهمرت من مقلتيك السحائب وأنت أمين اللَّه وابن أمينه * على خلقه العافي به والمعاقب كظمت على بلواك غيضك شاكراً * وقد زلزلت منها الجبال الشناخب تحجّ ولم تقرع بسوطك ناقةً * بها أنت غاد أربعون وذاهب أنست محاريباً عليها مواضباً * وطرفك فيها للرقاد محارب ودسّ إليك السمّ غدراً بمشربٍ * هشام فلا ساغت لديه المشارب فيا لإمامٍ محكم الذكر بعده * قد انطمست أعلامه والأخاشب